منتدى محامين مصر

 

 


العودة   منتدى محامين مصر > > >

القانون الجنائى القانون الجنائى

القانون الجنائى

حكم نواب القروض

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-31-2011, 02:29 AM   #1
ابراهيم خليل
عضو جديد

 

الصورة الرمزية ابراهيم خليل







ابراهيم خليل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر ICQ إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر MSN إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر Skype إلى ابراهيم خليل
Love حكم نواب القروض

حكم نواب القروض


المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

أولاً : بالنسبة لطعن المحكوم عليهم .

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الإضرار الجسيم ، وتسهيل الاستيلاء على المال العام ، والاشتراك فيهما ، والتزوير فى إحدى الشركات المساهمة ، والاشتراك فيه واستعمال هذه المحررات ، ومنح قروض ائتمانية بالمخالفة لأحكام قانون البنوك قد شابه القصور والتناقض فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع والبطلان ، والخطأ فى تطبيق القانون ، والخطأ فى الاسناد ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك أنه اطرح الدفع ببطلان تحريات عضو الرقابة الادارية لعدم جديتها ولحصولها قبل موافقة رئيس مجلس الوزراء ودون إذن من النيابة العامة غير العاملين بالبنوك وللكشف عن حسابات المتهمين بالبنوك بالمخالفة لقانون سرية الحسابات بما لا يسوغ ، كما اطرح الدفع ببطلان قرار ندب رئيس النيابة المحقق لصدروه ممن ملكه ، وقبل صدور طلب تحريك الدعوى من الوزير المختص الذى لم يأخذ رأى محافظ البنك المركزى المصرى كتابة بما لا يستقيم به اطراحه كما اطرح الحكم أيضا دفع عضو مجلس الشعب منهم ببطلان إجراءات التحقيق والمحاكمة لحصولهما قبل رفع الحصانة عن عضو مجلس الشعب بما لا يصلح لاطراحه ، واطرح كذلك الدفع بعدم اختصاص المحكمة نوعياً – محكمة أمن دولة عليا – ولائيا بنظر الدعوى بما لا يسوغه ، هذا إلى أن الدعوى نظرها أمام هذه المحكمة بالمخالفة للنظام المعمول به فى توزيع العمل بين دوائر محكمة جنايات القاهرة ، واطرح دفع الطاعنين ببطلان أمر الإحالة بما لا يصلح ، وخالفت المحكمة القواعد المقررة قانونا عندما كلفت النيابة العامة بالاستعلام عن حقيقة أخذ رأى محافظ البنك المركزى فى اتخاذ إجراءات رفع الدعوى مع أنه من واجباتها ، ولم تجب المحكمة المتهمين إلى طلبهم وقف نظر الدعوى حتى يفصل فى طلب رد رئيس الدائرة وحتى يفصل فى طلب لرجوع المقدم إلى محكمة النقض فى الحكم المنقوض ولحين اللجوء إلى المحكمة الدستورية فى المواد التى أشاروا إليها بأسباب طعنهم ، هذا وقد دانهم الحكم رغم بطلان الإجراءات السابقة على تنحى رئيس المحكمة السابق لقرابته لأحد الشهود ورغم قرابة رئيس المحكمة مصدرة الحكم لأحد المحامين ، ولم تجب المحكمة الدفاع لطلب سماع الشهود والتفتت عن المستندات المقدمة خلال فترة حجز الدعوى للحكم ، كما لم تقم المحكمة بتلاوة أقوال الشهود بالجلسة ، هذا فضلا عن أن الحكم صدر دون أن تحقق المحكمة الدعوى ودون أن تسمع مرافعة الدفاع شفويا بنفسها ، ولم يبين الحكم واقعة الدعوى بياناً كافياً ولم يستظهر القصد الجنائى فى جريمة الإضرار العمدى الجسيم ، ولم يورد أدلة قضائه بالإدانة بصورة واضحة ، وجاءت أدلة الإدانة التى عول عليها متناقضة متضاربة بما يكشف عن اختلال فكرة الحكم عن عناصر الدعوى كما لم يبين الحكم أركان الجرائم التى دان الطاعنين بها فى سبيل الاشتراك فيها وطريقته ، والتفت عن دفاعهم فى هذا الشأن ، فضلا عن أن الحكم خلا من بيان تاريخ الواقعة ، واعتبر أموال البنوك – محل الوقائع – أموالا عامة والعاملين بها من الموظفين العموميين مع أن أموالها أموال خاصة والعاملين بها ليسوا من الموظفين العموميين ، هذا بالإضافة إلى أن الحكم دان الطاعنين رغم مشروعية ما قاموا به من أعمال وإتفاقها مع المعمول به فضلا عن أن القروض التى تحصل عليها بعضهم تمت وفقا للأوضاع المتعارف عليها من حيث الضمانات وتم سداد المبالغ التى تحصلوا عليها ، ورد الحكم على الدفع ببطلان قرار النيابة العامة بندب اللجنة المشكلة من إدارة الرقابة على البنوك بالبنك المركزى المصرى لصدوره قبل صدور أمر محكمة استئناف القاهرة بما لا يسوغه ، وعول الحكم فى الإدانة على تقرير لجنة خبراء البنك المركزى رغم بطلان أعمالها والتفتت عن تقرير لجنة رؤساء البنوك دون سبب سائغ ، كما عرض الحكم للدفع ببطلان أعمال اللجنة المشكلة من النيابة العامة لامتداد أعمالها إلى الكشف عن حسابات شركات الأموال ، ولم يعرض الحكم من أن قانون العقوبات لا يحكم الواقعة بل يحكمها قانون البنوك والائتمان الذى يعاقب عليها بعقوبة الجنحة ونقل الحكم عن شاهد الإثبات الأول ...... أن للمتهمين واقعة وهمية وأنهم اتبعوا وسائل معوجة للإيهام بالسداد بما يخالف أقواله فى التحقيقات ، ونسب الحكم إلى بعض المحكوم عليهم أنهم أقروا بارتكاب الواقعة على النحو الثابت بتقرير لجنة الرقابة على البنوك وأقوال فى أعضائها على خلاف الثابت مما ورد فيهما ، واطرح الحكم بما لا يسوغ دفعهم بعدم جواز نظر الدعوى – فيما عدا جريمة الإضرار العمدى لسبق صدور أمر ضمنى من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وبطلان ندب وأعمال وما انتهى إليه المستشار المنتدب للتحقيق ، ورد الحكم بما لا يسوغ بعدم مواجهتهم بالتهم الجديدة المضافة حسبما استلزمت المادة 308 من قانون الاجراءات الجنائية ، واطرح الحكم الدفع المبدى من الطاعنين بوجوب إعمال المادة 37 من القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان المعدلة بالقانون رقم .... لسنة 1996 باعتبارها أصلح للمتهمين لرفعها نسبة منح التسهيلات للعميل الواحد من إلى 30% ومنحها مهلة لتسوية هذه التجاوزات وبجهل المتهمين من غير موظفى البنوك بأحكام القانونين رقمى 163 لسنة 1957 ، 120 لسنة 1975 بما لا يصلح ، وألزم الحكم المحكوم عليهم بالغرامة والرد دون بيان نصيب كل منهم فيهما واستنزال ما تم سداده منهم وخلط بين بعضهم البعض فى هذا الشأن ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعنين بأن ضرراً لم يلحق بأى من البنوك بل حققت أرباحا وتم اعتماد ميزانياتها من البنك المركزى ، وأغفلت المحكمة الاطلاع على الأوراق المدعى بتزويرها وقضت رغم خلو ملف الدعوى منها ، وتناقض الحكم عندما قضى فى مدوناته ببراءة الطاعنين من تهمة التربح بينما خلا منطوقه مما يفيد ذلك ، هذا ولم تبين المحكمة مواد قانون البنوك والائتمان التى دانت بها الطاعنين ، كما قضت المحكمة بعقوبتى الحرمان من مزاولة المهنة وحظر التعامل مع البنوك لمدة مساوية وهما عقوبتان لا أساس لهما فى القانون ولم يعرض الحكم للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 10299 لسنة 1998 قصر النيل بالبراءة واطرحه بما لايسوغ ، كما اطرح دفاع المحكوم عليه / ....... بعدم مسئوليته عن مبلغ 33900000 جنيه قام وكيله بسحبه من بنك ..... دون علمه وبسند وكالة لا يبيح له ذلك ، ولم تجبه المحكمة لطلبه الطعن بالتزوير على سند الوكالة آنف الذكر وإذن صرف آخر بمبلغ مليون جنيه صادر من بنك ...... ، ودانت المحكمة المحكوم عليها / ..... رغم أن اسمها لم يرد بين من أوردتهم المحكمة على أنهم لم يقوموا بالسداد ، ولم يتنبه الحكم لما قضى به من عدم دستورية المادة 37 من قانون العقوبات التى تجرم الاتفاق الجنائى وأوردت المحكمة المادة 37 من القانون سالف الذكر رغم عدم ورودها بأمر الإحالة وعدم تنبيه الدفاع إلى ذلك ، هذا فضلا عن أن المحكمة أثبتت حضور محام عن المتهم / ..... على الرغم من أن هذا المتهم لم يمثل أمامها وصدر الحكم عليه غيابيا ، وأمرت بحبس المتهمين بلا مسوغ وأورد الحكم فى مدوناته ما يفيد أن المحكمة لم تكن حرة عند تكوين عقيدتها بإدانة الطاعنين ، وأخيراً فإن أسباب الحكم أودعت ملف الدعوى فى نهاية الميعاد المسموح به لإيداعه مما ضيق الفرصة على الدفاع فى إعداد أسباب الطعن ، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه

وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى فى قوله " وحيث إن وقائع الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بجلسات المحاكمة تخلص فى أن المتهمين الأولى ....... ، والثانى ...... ، والثالث ...... ، والرابع ...... بصفتهم موظفين عموميين ببنك النيل الخاضع لإشراف ورقابة البنك المركزى المصرى ، أولهم نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ، وثانيهم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ، وثالثهم مساعد رئيس مجلس الإدارة ، ورابعهم مدير فرع البنك بالقاهرة ، قد سهلوا الاستيلاء على مبلغ ثلاثمائة وستة وأربعين مليونا وثلاثمائة وخمسة عشر ألف جنيه ( 346315000 ) من أموال بنك النيل ، للمتهمين الحادى عشر ....... ، والخامس عشر ..... ، والسابع عشر ...... ، والثامن عشر ..... ، والتاسع عشر ..... ، والعشرين ...... ، والخامس والعشرين ...... ، وذلك بغير حق وبنية تمليك هذا المبلغ لهم وذلك بأن منحوهم تعهدات بنكية وخطابات ضمان قيمتها مائة وواحد وثلاثون مليونا وسبعمائة وتسعـة وثلاثـون ألف جنيه ( 131739000 ) وتسهيلات ائتمانية قيمتها مائتان وأربعة عشر مليونا وخمسمائة وستة وسبعون الف جنيه ( 214576000 ) لهم شخصيا وللشركات المملوكة لهم دون صلاحيات تخولهم ذلك ودون دراسات ائتمانية أو ضمانات جدية تكفل سدادهم هذه المديونية ودون الحصول على توقيعاتهم على مستندات المديونية ، ودون إجراء القيود المحاسبية لهذه المديونية بسجلات البنك ودون الحصول على موافقة مجلس إدارة البنك فسهلوا بذلك استيلائهم على المبلغ سالف البيان من أموال البنك وسهلوا تملكهم لهذا المبلغ وقد اشترك المتهمون المذكورون الحادى عشر والخامس عشر ، ومن السابع عشر حتى العشرين ، والخامس والعشرين مع المتهمين الأربعة الأوائل فى ارتكاب الجريمة ، وكان ذلك بطريق الاتفاق والمساعدة بأن اتفقوا معهم على إصدار التعهدات البنكية ومنح التسهيلات الائتمانية على النحو السالف بيانه وساعدوهم على ذلك بعدم تقديم أية مستندات تحفظ حقوق البنك مما ترتب عليه تسهيل استيلائهم على أموال البنك ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وأن المتهمين الأربعة المذكورين قد أضروا عمدا بأموال ومصالح بنك النيل ، وهم موظفون عموميون به على النحو السابق بيانه بما قاموا به من تسهيل إستيلاء المتهمين السبعة سالفى البيان لهذا المبلغ بنية تمليكه لهم فالحقوا عمداً بأموال البنك ضرراً جسيما بنية الإضرار بها – واشترك معهم المتهمون السبعة بطريقى الاتفاق والمساعدة فى هذه الجريمة بأن اتفقوا معهم على إعطائهم هذه الأموال دون ضمانات جدية لسدادها وساعدوهم على ذلك بعدم تقديمهم أية مستندات تتضمن أية ضمانات وبتلقى التسهيلات الائتمانية دون وجه حق ، كما أن المتهمين الأولى والثانى قد أضرا عمدا إضرارا جسيما بأموال البنك بمنح المتهمين الواحد والعشرين ....... مبلغ عشرين مليون جنيه ( 20000000 ) والثانية والعشرين ........ مبلغ تسعمائـة وثمانـية وستيـن ألف جنيه ( 968000 ) والثالث والعشرين ..... مبلغ ثلاثمائة وتسعة وأربعين ألف جنيه ( 349000 ) كتسهيلات ائتمانية وذلك دون صلاحيات تخولهما ذلك ودون ضمانات للسداد ودون دراسات ائتمانية تحدد حقوق البنك عن منح هذه التسهيلات مما أضر إضرارا جسيما بأموال البنك فيما يتعلق بحقوقه عن منح هذه التسهيلات كما أضر المتهمان الأولى والثانى عمدا بأموال البنك وبنية إلحاق ضرر جسيم بها بالتنازل للمتهم الثانى والثلاثين ....... عن مبلغ ستة ملايين ومائة ألف جنيه ( 6100000 ) فوائد مستحقة للبنك عن مديونية شركة الفاتح للتجارة والتنمية التى يديرها ذلك المتهم وتنازل المتهم الثانى له عن مبلغ ستمائة وثلاثين ألف جنيه من أصل المديونية المستحقة على تلك الشركة للبنك دون صلاحيات تخوله ذلك وقد اشترك المتهمون الأربعة المذكورون كل بخصوص المبالغ التى تخصه مع المتهمين الأولى والثانى بطريقى الاتفاق والمساعدة فى هذه الجريمة بأن اتفق كل منهم معهما على إعطائه التسهيل الائتمانى الخاص به دون ضمانات ودون دراسة ائتمانية تحدد حقوق البنك ، وبمساعدتهما على ذلك بعدم تقديمهم ضمانات وتلقى التسهيلات الائتمانية دون تحديد لحقوق البنك وتلقى المتهم الثانى والثلاثين الإعفاء من الفوائد ومن جزء من أصل الدين ، وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن المتهمين الخامس ..... والسادس ، ....... والسابع ، ........ ،والثامن ....... ، والتاسع ......... والعاشر ....... ، والحادى عشر ....... ، بصفتهم موظفين عموميين ببنك الدقهلية التجارى الخاضع لإشراف ورقابة البنك المركزى المصرى ، أولهم رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب ، وثانيهم مدير فرع البنك بالقاهرة وعضو لجنة الإئتمان به ، وخامسهم وسادسهم وسابعهم أعضاء اللجنة التنفيذية بالبنك ، قد سهلوا الاستيلاء على مبلغ أربعمائة وسبعة وخمسين مليونا وثلاثمائة وواحـد وسبعين ألف جنيه ( 457371000 ) من أموال بنك الدقهلية التجارى للمتهمين الحادى عشر ، والخامس عشر ، والسابع عشر حتى العشرين ، والخامس والعشرين سالفى الذكر ، والسادس والعشرين ........ ، والسابع والعشرين ...... ، والتاسع والعشرين ....... ، والثلاثين ..... والواحد والثلاثين ....... ، وذلك بغير حق وبنية تمليك هذا المبلغ لهم ، وذلك بأن اصدروا لهم وللشركات المملوكة لهم تعهدات بنكية وخطابات ضمان قيمتها مائة وثلاثــة وثلاثون مليونا وخمسمائـة وسـته وسبـعون ألــف جنـيه ( 133570000 ) جنيه ومنحوهم تسهيلات ائتمانية قيمتها ثلاثمائة وثلاثة وعشرون مليونـا وسبعمائة وخمسة وتسعـون ألف جنـيه ( 323795000 ) جنيه دون صلاحيات تخولهم ذلك ودون دراسات ائتمانية أو ضمانات جدية تكفل سداد هذه المديونية ودون موافقة مجلس إدارة البنك ، ودون الحصول منهم على طلبات بالاستدانة أو على سندات موقع عليها منهم تثبت المديونية ، ودون إجراء القيود المحاسبية بسجلات البنك وإشترك ، معهم المتهمون الحادى عشر والخامس عشر ، ومن السابع عشر حتى العشرين ومن الخامس والعشرين حتى الواحد والثلاثين سالفى الذكر بطريق الاتفاق والمساعدة فى ارتكاب تلك الجريمة بأن اتفقوا معهم على أن يصدر ما لهم تلك التسهيلات الائتمانية والتعهدات البنكية على النحو لنحو السالف بيانه وساعدوهم على ذلك بعدم تقديمهم اية مستندات تحفظ حقوق البنك مما يترتب عليه تسهيل استيلائهم على أموال البنك ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة ، كما أن موظفى البنك السبعة المذكورين قد أضروا عمدا بأموال البنك الذى يعملون به ضررا جسيما بنية الإضرار بها بأن سهلوا لشركائهم الثلاثة عشر المذكورين الحصول على قيمة تلك التسهيلات والتعهدات واشترك معهم الشركاء المذكورون بطريقى الاتفاق والمساعدة فى هذه الجريمة بأن وافقوا على قبولها دون وجه حق وقبلوها فوقعت جريمة الإضرار بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ولحق بأموال البنك ضرر فادح جسيم ، وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن المتهمة الأولى قد حصلت لنفسها على ربح بغير حق من خلال أعمال وظيفتها كنائب لرئيس مجلس إدارة بنك النيل وعضو منتدب به بأن أضافت إلى حسابها الشخصى بالبنك مبلغ عشرين مليون جنيه ( 20000000 ) بموجب إشعار إضافة من بنك " باركليز " بناء على طلب شركة " الحرم للتجارة والتوزيع " المملوكة للمتهم الحادى عشر لقاء تمكين ذلك المتهم وشركائه من الحصول على تسهيلات ائتمانية تكفل الوفاء بها ودون صلاحيات لها لمنحها على النحو سالف البيان ، واشترك معها الحادى عشر فى هذه الجريمة بالاتفاق والمساعدة بأن اصدر أمره لبنك باركليز بتحويل المبلغ لحسابها كما أن المتهمة الأولى أصدرت تعهدات ومنحت تسهيلات ائتمانية لشركتى ...... ، ........ للمتهم الثامن عشر ، و ......... المملوكة للمتهم التاسع عشر وللحساب الشخصى للمتهم السابع عشر بالتجاوز عن ربع رأس المال واحتياطياته ولم تبلغ هذه التعهدات والتسهيلات لإدارة تجميع مخاطر الائتمان بالبنك المركزى ، ووافقت بمنح التسهيل الائتمانى سالف الإشارة إليه للمتهمة الواحدة والعشرين بضمان اسهم والدها المتهم الثانى فى رأس مال البنك حال كونه رئيسا لمجلس إدارة ذلك البنك ، كذلك فإن إصدارها التعهدات البنكية فى الوقائع السابق بيانها كان لأغراض غير محددة بالمخالفة لقرارات مجلس إدارة البنك المركزى ، وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن كل من المتهمين الخامس ، والسادس ، والسابع ، والثامن ، والتاسع ، والعاشر ، والحادى عشر ، قد أصدر كل منهم تعهدات ومنح تسهيلات ائتمانية للشركات المبينة تحديدا بالأوراق وبأسباب هذا الحكم والحسابات المشتركة المبينة به بالمخالفة لقرارات البنك المركزى ولقانون البنوك والائتمان على التفصيل المبين تحديداً بالأوراق ، وهذه الشركات والحسابات المشتركة مملوكة للمتهمين على النحو الوارد بأسباب هذا الحكم وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن المتهم الثانى عشر ....... بصفته موظفا عاما نائب مدير عام بنك المهندس الخاضع لإشراف ورقابة البنك المركزى قد سهل الاستيلاء للمتهم الثامن عشر سالف الإشارة إليه على مبلغ ثلاثة وستين مليونا وسبعمائة ألف جنيه ( 63700000 ) جنيه من أموال البنك بدون وجه حق وبنية تمليك هذا المبلغ له بأن وافق على صرف قيمة التعهدات الصادرة لصالح البنك لحساب شركة ............ المملوكة للمتهم الثامن عشر وذلك بالمخالفة لقرار مجلس إدارة البنك مما ترتب عليه تسهيل استيلاء المتهم الثامن عشر على ذلك المبلغ ، وقد اشترك المتهم الثامن عشر بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهم الثانى عشر فى ارتكاب هذه الجريمة بأن اتفق معه على تسهيل التعهدات قيمة هذا المبلغ وساعده على ارتكابها بقبض قيمتها دون وجه حق ، وقد اضر المتهم الثانى عشر بأموال البنك إضرارا جسيما بارتكاب هذه الجريمة بأن ضيع هذا المبلغ واشترك معه المتهم الثامن عشر فى جريمة الإضرار بالاتفاق والمساعدة سالفى البيان ، وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن المتهمين الثامن سالف الإشارة إليه والثالث عشر ..... بوصفهما موظفين عموميين ببنك قناة السويس الخاضع لإشراف ورقابة البنك المركزى المصرى – أولهما مسئول قسم الائتمان بفرع البنك بالدقى ، وثانيهما مدير ذلك الفرع قد أضرا عمداً ضررا جسيما بأموال ذلك البنك بأن منحا تسهيلات ائتمانية لشركة ...... المملوكة للمتهم الثامن عشر قيمتها خمسة آلاف جنيه وللشركة ....... المملوكة للمتهم التاسع عشر قيمتها ثلاثة ملايين جنيه دون صلاحيات تخولهما ذلك ودون إجراء دراسات ائتمانية لهذه التسهيلات قبل منحها ، ودون الحصول على ضمانات جدية لسدادها ، منتويين بذلك الإضرار بأموال البنك الذى يعملان به بضياع حقوقه عن منح هذه التسهيلات ، وقد اشترك معهما المتهمان الثامن عشر والتاسع عشر فى جريمة الإضرار بطريقى الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معهما على منحهما التسهيلات على النحو السالف بيانه وساعداهما على ذلك بتلقى التسهيلات دون تقديم ضمانات لحفظ حقوق البنك بشأن منحهما فوقعت جريمة الإضرار بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ، وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن المتهم الرابع عشر ....... بوصفه موظفا عاما ببنك فيصل الإسلامى الخاضع لإشراف ورقابة البنك المركزى المصرى مدير فرع مصر الجديدة ، أضر عمداً بأموال ومصالح ذلك البنك ضرراً جسيما بأن اتفق على جدولة مديونية شركة الفاتح للتجارة والتنمية الخاصة بالمتهم الثانى والثلاثين ...... ، لدى البنك الذى يعمل به ، دون صلاحيات ائتمانية تخوله ذلك ودون الحصول على موافقة مجلس إدارة البنك مما ترتب عليه الإضرار بالبنك بشأن حقوقه المالية بخصوص هذه المديونية ، وقد اشترك المتهم الثانى والثلاثون المذكور مع المتهم الرابع عشر سالف الذكر فى ارتكاب هذه الجريمة بطريقى الاتفاق والمساعدة بأن اتفق معه على جدولة المديونية وساعده على ذلك بقبول هذه الجدولة ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة وهذه المديونية طبقا لما هو ثابت بتقرير لجنة الرقابة على البنوك ، وحيث إن وقائع الدعوى تخلص كذلك فى أن المتهمين السادس والسابع والثامن ، السالف ذكرهم بصفتهم موظفين عموميين – آنفة البيان ، أعضاء لجنة الائتمان ببنك الدقهلية التجارى فرع القاهرة ارتكبوا تزويراً فى محررات لذلك البنك وهو إحدى الشركات المساهمة ، هى الشهادات الصادرة إلى مصلحة الشركات وهيئة سوق المال وبنك النيل المبينة بالتحقيقات وذلك حال تحريرها المختص بوظيفتهم بجعل واقعة مزورة فى صورة واقعة صحيحة بأن اثبتوا بها إيداع كل رأس المال الخاص بالشركات المبينة بالأوراق وبأسباب هذا الحكم والمملوكة للمتهمين الحادى عشر والخامس عشر والسادس عشر ، والخامس والعشرين والسابع والعشرين ، وذلك على خلاف الحقيقة ، وذلك بنية استعمال مالكى هذه الشركات لتلك الشهادات فيما زورت من أجله وهو قيد هذه الشركات فى السجل التجارى وأن المتهمين مالكى الشركات المشار إليهم ، اشتركوا بطريقى الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الموظفين المذكورين فى ارتكاب جريمة التزوير بأن اتفقوا معهم على إصدار هذه المحررات المزورة وساعدوهم على ذلك بأن أمدوهم بالبيانات المطلوب إثباتها فيهما فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة ، كما ارتكب المتهمون مالكو هذه الشهادات جريمة استعمال المحررات المزورة المشار إليها مع علمهم بتزويرها بأن قدموها للجهات المختصة وتمكنوا من قيد شركاتهم الصادر بشأنها المحررات المزورة بالسجل التجارى مع علمهم بتزويرها كما يبين الحكم المطعون فيه هذه الوقائع أيضاً فيما أورده من أدلة الثبوت السائغة التى عول عليها فى قضائه وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان تحريات عضو الرقابة الإدارية لعدم جديتها ورد عليها بقوله " ... فإنه مردود بأن المحكمة تطمئن إلى جدية هذه التحريات لأنها تضمنت معلومات كافية عن الأفعال التى إرتكبها المتهمون وأن هذه الأفعال تشكل جرائم يؤثمها القانون وحددت أشخاص المتهمين الذين يرتكبون هذه الجرائم تحديداً يميزهم عن غيرهم من الأشخاص وبين أنهم المقصودون بالتحريات وأن أفعالهم مؤثمة بنصوص القانون العقابى ، ولا يلزم القانون عضو الرقابة أن يكشف عن المصادر التى استند إليها فى التوصل إلى معلوماته عند إجراء التحرى أو وسائله فى إجرائه ، ولا ينتقص عدم الكشف عن هذه المصادر أو الوسائل من اطمئنان المحكمة لجدية التحرى ، " وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها لمحكمة الموضوع والتى لها متى اقتنعت بسلامة هذه التحريات وصحتها أن تعول فى تكوين عقيدتها على ما جاء بها باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة فإن ما ينعاه الطاعنون فى هذا الخصوص يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان تحريات عضو الرقابة الإدارية لعدم حصوله على إذن رئيس مجلس الوزراء قبل إحالة الأوراق إلى النيابة العامة ورد عليه بقوله " وبالنسبة لما ورد بنص المادة الثامنة من قانون الرقابة الإدارية من ضرورة حصول عضو الرقابة على إذن رئيس الوزراء فإن هذا النص لم يتضمن جزاء البطلان على عدم الحصول على هذا الإذن ولم يتضمن قيداً على النيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية فى حالة عدم حصول عضو الرقابة على هذا الإذن ومن ثم فلا يؤدى هذا الدفع على أى بطلان فى إجراءات الدعوى . لما كان ذلك ، وكان ما نصت عليه المادة الثامنة من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية من أنه " يجوز للرقابة الإدارية أن تجرى التحريات والمراقبة السرية بوسائلها الفنية المختلفة كلما رأت مقتضى لذلك ، وإذا أسفرت التحريات والمراقبة عن أمور تستوجب التحقيق أحيلت الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة حسب الأحوال بإذن من رئيس الرقابة الإدارية أو نائبه ، وعلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة إفادة الرقابة الإدارية بما انتهى إليه التحقيق ، ويتعين الحصول على موافقة رئيس المجلس التنفيذى ( رئيس مجلس الوزراء ) بالنسبة للموظفين الذين فى درجة مدير عام فما فوقها او للموظفين الذين تجاوزت مرتباتهم الأصلية 1500 جنيه سنويا عند إحالتهم للتحقيق ، " لا يعدو أن يكون تنظيما للعمل فى الرقابة الإدارية ولا يعتبر قيداً على حرية النيابة العامة فى إجراء التحقيق ، إذ هى تباشره وتتصرف فيه وفقا لقانون الإجراءات الجنائية ، وكان الثابت من الأوراق أنه قد تم رفع القيد المنصوص عليه فى قانون الإجراءات الجنائية والذى كان يغل يد النيابة العامة بالنسبة للدعوى الماثلة – بحصولها على الطلب المنصوص عليه فى المادة 65 من القانون رقم 163 لسنة 1957 بشأن البنوك والائتمان – وذلك قبل سيرها فى إجراءات التحقيق ، فإن ما اتخذته النيابة العامة من إجراءات بعد ذلك يكون بمنأى عن أى طعن ، ولو كانت الرقابة الإدارية قد أحالت الأوراق إليها دون أن تتقيد بما نصت عليه المادة الثامنة – المار ذكرها – لأن من حق النيابة العامة أن تتخذ ما تراه من إجراءات ولو أبلغت إليها الجريمة من آحاد الناس ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر – على النحو المتقدم فإن النعى عليه فى هذا الصدد يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكانت الفقرة " ج " من المادة الثانية من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية بعد تعديلها بالقانون 71 لسنة 1969 تنص على أنه " مع عدم الإخلال بحق الجهة الإدارية فى الرقابة وفحص الشكوى والتحقيق تختص الرقابة الإدارية بالآتى: ..... ( ج ) الكشف عن المخالفات الإدارية والمالية والجرائم الجنائية التى تقع من العاملين أثناء مباشرتهم لواجبات وظائفهم أو بسببها ، كما تختص بكشف وضبط الجرائم التى تقع من غير العاملين والتى تستهدف المساس بسلامة أداء واجبات الوظيفة أو الخدمات العامة وذلك بشرط الحصول على إذن كتابى من النيابة العامة قبل اتخاذ الإجراء ، وللرقابة الإدارية فى سبيل ممارسة الاختصاصات سالفة الذكر الاستعانة برجال الشرطة وغيرهم من رجال الضبطية القضائية وذوى الخبرة مع تحرير محضر او مذكرة حسب الأحوال " وكان من المقرر فى صحيح القانون أن إجراءات الاستدلال ايا كان من يباشرها لا تعتبر من إجراءات الخصومة الجنائية بل هى من الإجراءات الأولية التى تسلس لها سابقة على تحريكها ، وكانت تحريات الرقابة الإدارية – كما أوردها الحكم المطعون فيه " – مما يثير شبهة اختصاصها لتعلق الأمر بمنح تسهيلات ائتمانية بصور متعددة صدرت من موظفين عموميين لآخرين على خلاف القانون ، فإن الإجراءات التى اتخذت بعد ذلك لا تبطل نزولا على ما ينكشف من أمر الواقع ، وينحل الجدل فى مدى صحة تحريات الرقابة الإدارية بالنسبة لغير العاملين بالبنوك من الطاعنين إلى جدل موضوعى فى تقدير الأدلة التى استخلصت منها المحكمة سلامة الإجراءات فى الدعوى وهو ما لا يجوز مصادرتها فيه أو إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتنع – فى مقام " رده على الدفع ببطلان تحريات عضو الرقابة الإدارية وأقواله المستقاة منها لانتهاكه سرية حسابات الطاعنين بالبنوك " – بأن ما ورد بتلك التحريات بشأن المعلومات الخاصة بحسابات الطاعنين بالبنوك المجنى عليها لم يكن نتيجة لانتهاك سرية الحسابات بالبنوك بالمخالفة لأحكام القانون رقم 205 لسنة 1990 وإنما كان نتيجة لما استقاه من معلومات من مصادره السرية أثناء قيامه بجمع الاستدلالات المنوط به القيام بها فإن فى ذلك ما يكفى لتسويغ اطراح الحكم للدفع ، ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن فى غير محله فضلا عن أن تلك التحريات تدخل فى معنى الدلائل الجدية على وقوع جناية أو جنحة والتى تتيح التقدم إلى محكمة الاستئناف المختصة للأمر بالاطلاع أو الحصول على أية بيانات أو معلومات تتعلق بالحسابات والودائع وإلا أصبح استصدار هذا الأمر مستحيلا من الناحية العملية ، وهو ما يخالف قصد المشرع فى إباحة هذا الإجراء بتوافر شروطه ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دفع به الطاعنون من بطلان قرار ندب رئيس النيابة الذى أجرى التحقيق لصدوره ممن لا يملكه واطرحه استناداً لصدور قرار الندب من أقدم النواب العامين المساعدين أثناء غياب النائب العام ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون ، لما هو مقرر بالمادة 23 من القانون 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية المعدل من حلول أقدم النواب العاملين محل النائب العام فى حالة غيابه أو خلو منصبه أو قيام مانع لديه وكان الأصل المقرر بمقتضى المادة الأولى من قانون الإجراءات الجنائية أن النيابة العامة تختص دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها طبقاً للقانون وأن اختصاصها فى هذا الشأن مطلق لا يرد عليه القيد إلا استثناء بنص الشارع وأحوال الطلب هى من تلك القيود التى ترد على حقها استثناءً من الأصل المقرر مما يتعين الأخذ فى تفسيره بالتضييق ، وأن أثر الطلب متى صدر رفع القيد عن النيابة العامة رجوعا إلى حكم الأصل فى الإطلاق وإذن فمتى صدر الطلب ممن يملكه قانونا حق للنيابة العامة اتخاذ الإجراءات فى شأن الواقعة أو الوقائع التى صدر عنها ضد كل المساهمين فيها فاعلا أصليا أو شريكا وصحت الإجراءات بالنسبة إلى كافة ما قد تتصف به من أوصاف قانونية مما يتوقف رفع الدعوى الجنائية على طلب بشأنه من اية جهة كانت ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق ورود طلب تحريك الدعوى الجنائية بالنسبة لجرائم البنوك والائتمان والإضرار العمدى من وزير الاقتصاد على النحو الذى تستلزمه القوانين المنظمة لهذه الجرائم حيث إنها ناطت بوزير الاقتصاد طلب تحريك الدعوى الجنائية وأنه بصدور هذا الطلب ممن يملكه تعود للنيابة العامة حريتها وسلطتها العامة فى مباشرة التحقيق ، ولا ينال من ذلك ان يكون القانون قد الزم المختص بإصدار الطلب أن يستطلع أو يأخذ رأى جهة معينة فى هذا الصدد كما هو الحال فى الوقائع المعروضة إذ تضمن النص إلزام الوزير المختص بأخذ رأى محافظ البنك المركزى ، إذ لا يعدو أن يكون تنظيما للعمل فى علاقة الوزير المختص بمحافظ البنك مركزى لا يقيد النيابة العامة بعد أن عادت لها حريتها بالطلب المقدم لها من الوزير المختص ، وفضلا عن ذلك فقد حوت الأوراق ما يفيد اخذ رأى محافظ البنك المركزى على النحو المبين بها وهو أمر كاف ، حيث لم يستلزم القانون لاستطلاع الرأى – فى هذه الحالة شكلاً معيناً بعكس الطلب الذى يجب أن يصدر كتابة قبل مباشرة إجراء التحقيق وينص فى الحكم على صدوره ، الأمر الذى يكون معه منعى الطاعنين فى هذا الصدد لا محل له ، لما كان ذلك ، وكان البين أن من بين أوراق الدعوى ما يفيد أن مجلس الشعب قد وافق على رفع الحصانة عن أعضائه المتهمين فى هذه الدعوى ، فإن منعى الطاعنين – فى هذا الشأن – لا يعدو أن يكون دفاعا قانونياً ظاهر البطلان بعيداً عن محجة الصواب ، ولا يعيب الحكم الالتفات عنه – هذا فضلا عن أن الثابت من الأوراق والحكم أنه قد انقضت عدة سنوات على رفع المجلس للحصانة عن الطاعنين لم يقدم خلالها أى منهم ما يفيد أن مجلس الشعب قد رأى غير ذلك ، لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 105 لسنة 1980 قد نص فى الفقرة الأولى من مادته الثالثة على أن " تختص محاكم أمن الدولة العليا – دون غيرها – بنظر الجنايات المنصوص عليها فى الأبواب الأول والثانى والثانى مكرراً والثالث والرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها " ومن ثم فإن الجرائم المرتبطة تأخذ حكم الجرائم المنصوص عليها فى تلك المادة من حيث انفراد محكمة أمن الدولة العليا بنظرها ، وكان من المقرر أن تقدير الارتباط بين الجرائم هو من الموضوع الذى يستقل به قاضيه بغير معقب مادام قد أقام قضاءه على ما يحمله ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى بأسباب سائغة إلى توافر الارتباط بين الجرائم الأخرى التى تضمنها أمر الإحالة وبين جريمة الإضرار العمدى الجسيم المنسوبة للطاعنين ودانهم الحكم بها ، وهى من جرائم الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات والمار بيانها ، فإن الاختصاص بنظرها يكون منعقدا لمحكمة أمن الدولة العليا ويكون فصلها فيها – بحسبانها كذلك – يتفق وصحيح القانون ويكون ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه قد صدر من دائرة شكلت من ثلاثة من مستشارى محكمة استئناف القاهرة فإنه يكون قد صدر من هيئة مشكلة وفق القانون ، ولا يؤثر فى هذا أن تلك الدائرة أصبحت تختص بنظر الدعوى الماثلة بعد أن كانت تنظرها دائرة أخرى من دوائر محكمة استئناف القاهرة ذلك أن توزيع العمل على دوائر محكمة الاستئناف وبالتالى تعيين من يعهد إليه من المستشارين للقضاء بمحكمة الجنايات لا يعدو أن يكون تنظيما إداريا بين دوائر المحكمة المختصة وليس من شأن ذلك التوزيع أن يخلق نوعا من الاختصاص تنفرد به دائرة دون دائرة أخرى مما لا يترتب البطلان على مخالفته ، فإن ما يدعيه الطاعنون من بطلان الحكم فى هذا الصدد لا يقوم على أساس من القانون ، لما كان ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة ان المحكمة سألت كلا من الطاعنين عن التهمة المسندة إليه فأنكرها ، ولم يطلب أى متهم منها مناقشته فى الاتهام المسند إليه والأدلة القائمة عليه ، وهو إجراء وإن كان يحظر على المحكمة القيام به طبقا للفقرة الأولى من المادة 274 من قانون الإجراءات الجنائية إلا أنه يصح بناء على طلب المتهم نفسه يبديه بالجلسة بعد تقديره لمواقفه ولما تقتضيه مصلحته ، لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على اعتبار الإحالة من مراحل التحقيق وأن المحكمة هى جهة التحقيق النهائى ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنه أمامها فإنه لا محل للقول بوجود ضرر يستدعى بطلان أمر الإحالة ، وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق من بعد اتصالها بالمحكمة وهو غير جائز ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ اطرح الدفع ببطلان أمر الإحالة يكون قد أصاب صحيح القانون ، ولا وجه للنعى عليه فى هذا الخصوص ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مجرد قيام النيابة العامة بتبليغ قرار المحكمة لبعض الجهات لاستيفاء أمور فى الدعوى ثم تلقيها الرد عليه لتوصيله إلى المحكمة لا يعتبر تحقيقا مما يمتنع عليها إجراؤه فى اثناء المحاكمة ، إذ هى فى هذه الحالة لم تقم إلا بتنفيذ قرار المحكمة باعتبارها الهيئة المكلفة بذلك قانوناً – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – فإن ما يثيره الطاعنان ........ ، ....... بشأن بطلان قرار المحكمة بتكليف النيابة مخاطبة محافظ البنك المركزى بخصوص أخذ وزير الاقتصاد لرأيه لا يكون له محل ، لما كان ذلك ، وكان النص فى المادة 162 من قانون المرافعات على أنه " يترتب على تقديم طلب الرد وقف الدعوى الأصلية إلى أن يحكم فيه نهائياً ..... " وفى المادة 162 مكرراً منه – والمضافة بالقانون رقم 95 لسنة 1976 – على أنه " إذا قضى برفض طلب الرد أو سقوط الحق فيه أو عدم قبوله أو بإثبات التنازل عنه ، لا يترتب على تقديم أى طلب رد آخر وقف الدعوى الأصلية ومع ذلك يجوز للمحكمة التى تنظر طلب الرد أن تأمر بناء على طلب أحد ذوى الشأن بوقف السير فى الدعوى الأصلية ....... "
 من مواضيع ابراهيم خليل :
من أحكام المحكمة الإدارية العليا حول الجنسية - اثبات جنسية مصرية
دعوى البطلان الأصلية حكم من المحكمة الإدارية عليا 2009
دعوة للزملاء بجنوب سيناء
حكم نواب القروض
حكم نقض هام انتفاء حالة التلبس بجناية مخدرات
توقيع ابراهيم خليل :

المستشار القانوني إبراهيم خليل
محام بالنقض والدستورية والإدارية العليا
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو جمعية إدارة الأعمال العربية
موبيل : 01005225061 مكتب : 23952217

ابراهيم خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 02:30 AM   #2
ابراهيم خليل
عضو جديد

 

الصورة الرمزية ابراهيم خليل







ابراهيم خليل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر ICQ إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر MSN إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر Skype إلى ابراهيم خليل
افتراضي رد: حكم نواب القروض

يدل وفقا للمقرر فى قضاء هذه المحكمة على أن المشرع قصد من استحداث النص الأخير - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية – علاج الحالات التى قد يعمد فيها الخصوم إلى تعطيل سير الدعوى الأصلية عن طريق طلبات الرد المتعاقبة ، وذلك بأن جعل وقف السير فيها يقع بقوة القانون كأثر لأول طلب رد موجه إلى قاضى ينظرها فإذا قضى فى هذا الطلب برفضه أو بسقوط الحق فيه أو بعدم قبوله أو بإثبات التنازل عنه ، فإن أى طلب آخر بالرد من أى من الخصوم – ولو كان موجهاً إلى قاض آخر – لا يترتب على مجرد تقديمه وقف السير فيها ، وإنما يكون وقفها فى هذه الحالة أمراً جوازياً للمحكمة التى تنظر طلب الرد لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أنـه سبق تقـديـم طلب رد فى الدعـوى من المتهم الـثالـث ( ......... ) بتاريخ 17/11/2001 وقرر أنه يرد المستشارين رئيس الدائرة وعضويها وأنه قد تحدد لنظر ذلك الطلب جلسة 9/11/2001 وقررت المحكمة بجلسة 18/11/2001 وقف السير فى الدعوى الأصلية حتى يفصل فيه ثم قضى برفضه وبتاريخ لاحق قدم طلب رد ثان من المتهم الثامن والعشرين ضد المستشار رئيس الدائرة ومن ثم فلا على المحكمة إن مضت فى نظر الدعوى وأصدرت حكمها المطعون فيه طالما لم يثبت من الأوراق صدور أمر بوقف السير فيها من المحكمة التى تنظر طلب الرد الأخير ، ويكون الحكم المطعون فيه بمنأى عن قالة البطلان ، ويكون منعى الطاعنين الموجه إلى ذات الدائرة – فى هذا الخصوص – على غير أساس ، هذا إلى أنه لما كان الرد خصومة بين طالب الرد والقاضى ترمى إلى وجوب إلزام القاضى بالتنحى وعدم صلاحيته لنظر الدعوى ، وهى خصومة ذات طبيعة قضائية وليست متعلقة بالنظام العام ، وكان من المقرر أن الطعن بالنقض لبطلان الإجراءات التى بنى عليها الحكم لا يقبل ممن لا شأن له بهذا البطلان ، فإن ما يثيره الطاعنون – عدا الثامن والعشرين – من بطلان فى الإجراءات لعدم وقف الدعوى أمام محكمة الموضوع بعد تقديم طلب الرد من المتهم الثامن والعشرين مما لا شأن لهم به لا يكون له محل ، لما كان ذلك ، وكان الطلب المقدم لمحكمة النقض للرجوع عن حكمها لا ينطبق عليه معنى الدعوى الجنائية الأخرى – كما بينتها المادة 222 من قانون الإجراءات الجنائية التى تحدثت عن وجوب وقف الدعوى الجنائية وشروط ذلك – بل هو متعلق بذات الدعوى المثار فيها هذا الطلب ولا على المحكمة إن هى لم تستجب إليه ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن فى غير محله ، هذا إلى أن البين من الأوراق أن محكمة النقض قد قضت بجلسة 7/7/2002 – بعد صدور الحكم المطعون فيه – برفض طلب الرجوع المار ذكره ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب وقف نظر الدعوى لحين الطعن بعدم دستورية المادتين 119 ، 119 مكرراً من قانون العقوبات فيما نصتا عليه من اعتبار أموال البنوك أموالاً عامة ، والقائمين بالعمل فيها موظفين عموميين رغم أن البنوك من أشخاص القانون الخاص والمادتين 40 ، 41 من ذات القانون لمساواتهما فى العقوبة بين الشريك والفاعل الأصلى ، واطرحه برد سائغ ، وكان القانون رقم 48 لسنة 1979 بإصدار قانون المحكمة الدستورية العليا قد نص فى المادة 29 منه على أن " تتولى هذه المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالى : ( أ ) ...... ( ب ) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة شهور لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن " ، وكان مفاد هذا النص أن محكمة الموضوع وحدها هى الجهة المختصة بتقدير جدية الدفع بعدم الدستورية وأن الأمر بوقف الدعوى المنظورة أمامها وتحديد ميعاد لرفع الدعوى بعدم الدستورية جوازى لها ومتروك لمطلق تقديرها ، لما كان ذلك ، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة فى حدود سلطتها التقديرية رأت أن دفع الطاعنين بعدم الدستورية غير جدى ولا محل لوقف الدعوى المنظورة أمامها لرفع الدعوى بعدم الدستورية فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين القائم على بطلان الإجراءات السابقة على تنحى رئيس المحكمة السابق لقرابته لأحد الشهود ورد عليه قوله " بالنسبة للدفع ببطلان إجراءات المحاكمة أمام دائرة سابقة منذ بدء جلساتها فى 8/4/1997 وحتى تنحى رئيس أول الدوائر التى نظرت الدعوى عند نظرها فى 8/11/1998 لوجود صلة قرابة له بشاهد واقعة وهو ( ..... ) عضو مجلس إدارة بنك الدقهلية السابق ، فهو مردود بأن الهيئة الماثلة لا تعول فى حكمها على أى إجراء اتخذته هذه الدائرة أثناء رئاسة السيد المستشار رئيسها عند نظر الدعوى ، وأنها تعول فقط على شهادته التى أبداها أمام مستشار التحقيق المنتدب ، ولم يكن السيد رئيس الدائرة الذى تنحى يرأس أو عضواً فى الدائرة التى انتدب المستشار عضو اليمين بها لتحقيق بعض وقائع الدعوى وإنما كان قد تنحى بالفعل عن نظرها ، " وكان البين مما أورده الحكم المطعون فيه – فيما سلف – أنه لم يعول على شىء من الإجراءات التى اتخذتها المحكمة – بهيئة مغايرة – والسابقة على تنحى رئيس الدائرة السابق لقرابته لأحد الشهود ، ولم يكن لها بالتالى تأثير فى قضائه خلافاً لما يثيره الطاعنون بأسباب طعنهم ، فإن ما يثيرونه فى هذا الصدد يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان الشارع قد أورد حالات عدم الصلاحية فى قوانين المرافعات المدنية والتجارية والإجراءات الجنائية والسلطة القضائية ، وقد نصت المادة 146 من القانون الأول على أن " يكون القاضى غير صالح لنظر الدعوى إذا كان قريباً أو صهراً لأحد الخصوم إلى الدرجة الرابعة " كما نصت المادة 247 من القانون الثانى على أنه " يمتنع على القاضى أن يشترك فى نظر الدعوى إذا كانت الجريمة قد وقعت عليه شخصياً أو إذا كان قد قام فى الدعوى بعمل مأمور الضبط القضائى أو بوظيفة النيابة العامة أو المدافع عن أحد الخصوم أو أدى فيها شهادة أو باشر عملاً من أعمال الخبرة ، ويمتنع عليه كذلك أن يشترك فى الحكم فى الطعن إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً منه ، " كما نصت المادة 75 من القانون الأخير على أنه " لا يجوز أن يجلس فى دائرة واحدة قضاة بينهم قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة بدخول الغاية ، كما لا يجوز أن يكون ممثل النيابة أو ممثل أحد الخصوم أو المدافع عنه ممن تربطهم الصلة المذكورة بأحد القضاة الذين ينظرون الدعوى ولا يعتد بتوكيل المحامى الذى تربطه بالقاضى الصلة المذكورة إذا كانت الوكالة لاحقه لقيام القاضى بنظر الدعوى . " وتشير عبارة ذلك النص الأخير إلى أن سبب عدم الصلاحية لا يقوم إلا إذا كانت وكالة المحامى – المدافع عن أحد الخصوم – سابقة على قيام القاضى بنظر الدعوى أو معاصرة لها والمقصود بالوكالة فى هذا الشأن فى إطار الدعاوى الجنائية هو الحضور مع المتهم وليس مجرد إصدار توكيل منه لمحاميه كما هو الشأن فى المسائل المدنية والجنائية التى لا يستلزم القانون حضور المتهم فيها وهو ما لا تدخل فيها الدعوى المنظورة ، فإذا كانت الوكالة بالمعنى المشار إليه – حسبما تقدم – لاحقه على نظر القاضى للدعوى فإنها لا ترتب عدم الصلاحية وإنما لا يعتد بذات الوكالة ، والعبرة فى ذلك النص واضحة وهى تلافى تحايل الخصوم بأن يعمدوا إلى توكيل محام تربطه بأحد القضاة الصلة المذكورة بغية منعه من نظر الدعوى ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لما أثاره الدفاع عن الطاعنين فى هذا الشأن واطرحه فى قوله " بالنسبة للدفع ببطلان إجراءات المحاكمة أمام الهيئة الماثلة لأن أحد السادة المدافعين وهو الأستاذ / ..... محامى المتهم السابع عشر تربطه صلة قرابة بالمستشار رئيس المحكمة طبقاً لنص المادة 75 من قانون السلطة القضائية ، ولأن هذا المحامى موكل من المتهم المذكور قبل اتصال الدائرة الماثلة بنظر الدعوى ، فإنه مردود بأن الثابت من محاضر جلسات نظر الدعوى الماثلة أن المحامى المذكور قد استقدمه المتهم السابع عشر للحضور معه فى تاريخ لاحق لجلوس المستشار رئيس الهيئة الماثلة لنظر الدعوى ومن ثم فلا ينطبق نص المادة ( 75 ) من قانون السلطة القضائية فيما ورد به من عدم جواز نظر المستشار رئيس الدائرة للدعوى الماثلة لأن ذات النص المذكور قد ورد به أنه لا يعتد بهذه القرابة فى حالة ما إذا كان حضور المحامى لاحقاً على جلوس القاضى لنظر الدعوى ، " وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن ما أورده الحكم المطعون فيه – فيما سلف – من أن حضور المحامى المذكور للدفاع عن المحكوم عليه السابع عشر كان لاحقاً على قيام المستشار رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بنظر الدعوى يصادف واقع الحال فى الدعوى فإن مجرد حضور هذا المحامى للدفاع عن المحكوم عليه السابع عشر لا ينهض سبباً لعدم صلاحية رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم المطعون فيه للاشتراك فى نظر الدعوى ، مما لا يتطرق معه أى احتمال للإخلال بمظهر الحيدة أو الثقة فى القضاء أو التأثر برأى أو الانقياد له ، ومن ثم يكون هذا الوجه من الطعن غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان الأصل أن الأحكام فى المواد الجنائية إنما تبنى على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة فى الجلسة وتسمع فيها الشهود متى كان سماعهم ممكناً ، إلا أن المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية تخول المحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ، وهى إذ وردت فى الباب الثانى من الكتاب الثانى من ذلك القانون – الخاص بمحاكم الجنح والمخالفات إلا أن حكمها واجب الاتباع أمام محاكم الجنايات عملاً بالفقرة الأولى من المادة 381 من ذات القانون ، وكان من المقرر أن المحكمة متى أمرت بإقفال باب المرافعة فى الدعوى وحجزتها للحكم فهى – من بعد – لا تكون ملزمة بإجابة طلب التحقيق الذى يبديه المتهم فى مذكرته التى قدمت فى فترة حجز القضية للحكم أو الرد عليه سواء قدمها بتصريح منها أو بغير تصريح مادام لم يطلب ذلك بجلسة المحاكمة وقبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى أو النظر فى مستند لم تصرح بتقديمه وإذ كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أنه وبجلسة 16/3/2000 حضر الشاهدان الثانى والثالث وأمسك الدفاع عن طلب مناقشتهما وقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 18/5/2002 لسماع شهود الإثبات و ........ وبتلك الجلسة الأخيرة لم يتمسك أى من المدافعين عن الطاعنين بسماع الشهود وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 31/7/2002 مع التصريح بتقديم مذكرات فى أجل حددته ، فلا عليها إن هى لم تستجب لطلب سماع شهود الإثبات الوارد فى مذكرات دفاع الطاعنين المقدمة فى فترة حجز الدعوى للحكم فيها أو النظر فى المستندات المقدمة منهم معها ويكون منعى الطاعنين فى هذا الصدد لا محل له ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا جناح على المحكمة إذا هى اعتمدت أقوال الشاهد بالتحقيقات دون أن تأمر بتلاوتها بالجلسة مادام المتهم أو دفاعه لم يطلب هذه التلاوة ومادامت هذه الأقوال كانت مطروحة على بساط البحث عند نظر الدعوى وتناولتها النيابة كما تناولها الدفاع بالمناقشة وكان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أيا من الطاعنين أو دفاعهم لم يطلب من المحكمة تلاوة أقوال الشهود فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير سديد .


وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض لما دفع به الطاعنون – بمذكرات دفاعهم التى قدموها بعد حجز الدعوى للحكم ببطلان إجراءات المحاكمة لعدم سماع المحكمة لمرافعتهم واطرحه فى قوله بأن " هذا الدفع مردود بأن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الهيئة الماثلة إذ استدعت شهود الإثبات لم يقم الدفاع بمناقشتهم مما دعا المحكمة إلى إعادة التنبيه عليهم بالحضور ، وذلك يجزم أن ما أثاره الدفاع عن المتهمين من أنه يطلب سماع شهود الإثبات وأن هذا الطلب جازم لازم يقرع آذان المحكمة ، إذ يشترط لكى يكون طلب سماع شهود الإثبات جازما ولازما يقرع آذان المحكمة بما يرتبه هذا اللزوم من أن عدم سماع المحكمة لهم يعد إخلالاً بحق الدفاع يعيب الحكم ، أن يكون هذا الطلب جدياً ، لما كان ذلك ، كذلك وأن الثابت من محضر جلسة 16/3/2002 بالصحيفة (472) السطر قبل الأخير بسطرين أنه رغم حضور شاهدى الإثبات الثانى والثالث فقد تقاعس الدفاع عن مناقشتهم وسماع شهادتهم مما تنتهى المحكمة معه أن طلب الدفاع سماع شهادتهم لا يتصف بالجدية وأن الدفاع كان يهدف من ورائه تعطيل الفصل فى الدعوى وإلا لبادر بمناقشة من حضر منهم أمام الهيئة الماثلة ، أما عن بطلان حجز الدعوى للحكم لعدم سماع مرافعة شفوية أمام الهيئة الماثلة فإن الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أمام الهيئة الماثلة أن الدفاع أثبت بمحضر جلسة 16/3/2002 بالصحيفة ( 470) أنه لم يجد جديد فى الدعوى ، والثابت أن الدفاع قد ترافع مرافعة شفوية أمام الهيئات السابقة بعد إعادة الدعوى من محكمة النقض وقبل صدور الحكم الذى قبلت محكمة النقض الطعن فيه بالنسبة لجميع المتهمين وتعتد المحكمة بالمرافعة السابقة لعرض الدعوى على محكمة النقض الثابتة بأوراق الدعوى وبمحاضر جلساتها باعتبارها ثابتة فى ورقة من أوراق الدعوى كما تعتد المحكمة بالمرافعة الثابتة بمحاضر جلسات نظر الدعوى بعد إعادتها من محكمة النقض باعتبار أنها ثابتة لدى نظر الدعوى من جديد وأن الدوائر التى تنظر الدعوى مكملة بعضها للبعض وأنه لا مانع قانوناً من أن تعتد الدائرة الماثلة بما أثبت امام الدوائر السابقة لها ، فضلا أن ما أبداه الدفاع من أنه " لا يوجد جديد فى الدعوى " وهو قول قاطع الدلالة على أن الدفاع يكتفى بما سبق أن أبدى فيها من مرافعات شفوية وتبين المحكمة أن مبدأ شفوية المرافعة لم ينص عليه الدستور أو القانون كما يزعم الدفاع بل نصا فقط على أن كل متهم فى جناية يجب أن يكون لديه محام يدافع عنه ، ولما كان ما تقدم وأن الثابت فى أوراق الدعوى ومحاضر جلساتها حضور أكثر من محام أمام الهيئة الماثلة مع المتهمين الحاضرين فى الدعوى وأن الدفاع أصر على عدم إبداء أية مرافعة شفوية بالجلسات محاولاً تعطيل نظر الدعوى لأسباب غير قانونية ، وثابت أيضاً أنه عقب حجز الدعوى للحكم تقدم الدفاع عن جميع المتهمين فى الدعوى الماثلة بمذكرات دفاع شملت جميع الدفوع السابق إبدائها وشملت أيضا جميع الوقائع موضوع الاتهامات بأمر الإحالة المقدم من النيابة ، وشملت أيضاً الأوصاف الجديدة لذات الوقائع الموجهة لذات المتهمين والتى تكون الجرائم التى أسبغها المستشار المنتدب للتحقيق ، فإن المحكمة تنتهى إلى أن قرارها حجز الدعوى للحكم ليس معيباً بأى بطلان لأنه لم يتضمن إخلالاً بحق الدفاع من المتهمين فقد حضر أكثر من محام عن كل متهم ممن حضروا أمام الهيئة الماثلة وأبدى دفاعاً مكتوباً مطولاً أمامها ولم تمنعهم الهيئة من المرافعة الشفوية بل هم الذين أحجموا عنها على النحو السابق بيانه ، وأثبتت الهيئة مجدداً ومكرراً أنه لا إلزام على المحكمة أن تكون المرافعة شفوية وإنما هو مبدأ استنه الفقه ولعله مشتق من نص المادة (300) من قانون الإجراءات الجنائية أن من حق المحكمة ألا تتقيد بالأدلة الثابتة فى التحقيق الابتدائى وفى محاضر الاستدلالات ولكن لا إلزام للمحكمة بالنسبة لهذا الأمر " ، لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل منهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات ، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة بل ترك له اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضى ضميره وحسب ما تهديه خبرته فى القانون فله أن يرتب الدفاع كما يراه هو فى مصلحة المتهم ، والغرض من هذه القاعدة يتحقق إذا كان المتهم قد وكل محاميا يدافع عنه وتظل هذه الكفاية قائمة طالما بقيت الوكالة وظل المحامى يمارس عمله استناداً إليها لم ينسحب أو يعتذر عن توكيله ، والأصل أن تبنى الأحكام على التحقيقات الشفوية التى تجريها المحكمة فى الجلسة وعلى المرافعات التى تسمعها هيئة المحكمة بنفسها قبل إصدارها الحكم الذى تنتهى إليه ، إلا أن ذلك كله إذا تعارض – فى ممارسته – مع ما لرئيس الجلسة من حق إدارتها والمحافظة على عدم تعطيل سير الدعوى وجب بالبداهة إقرار الرئيس فى حقه وتخويله الحرية فى التصرف على شرط واحد هو ألا يترك المتهم بلا دفاع ، والدفاع المكتوب هو تتممة للدفاع الشفوى أو هو بديل عنه إن لم يكن قد أبدى فيها ، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعنين قد مثلوا أمام المحكمة بهيئات أخرى ابتداء من جلسة 8/4/1997 ومع كل منهم محام أو أكثر أبدى دفاعه – ثم تغيرت الهيئة عدة مرات ثم مثل الطاعنون بمحاميهم ، أمام الهيئة الجديدة التى أصدرت الحكم المطعون فيه – وطلبوا التأجيل حتى تفصل محكمة النقض فى الطلب المقدم من بعضهم إليها للرجوع عن حكمها الذى أصدرته فى الطعن على الحكم السابق صدوره فى الدعوى من هيئة أخرى – بقبول طعن النيابة العامة شكلاً ونقض الحكم المطعون فيه والإعادة – ولم يبدوا دفاعاً جديداً وقال البعض منهم أنه لا جديد فى الدعوى ، فقررت المحكمة الاعتداد بالمرافعات السابقة ، وقفل باب المرافعة وحجزت الدعوى للحكم وصرحت لهم بتقديم مذكرات بدفاعهم فى موعد حددت أقصاه ، وكان الطاعنون قد أبدوا دفاعهم فى مراحل سابقة من المحكمة – أمام الهيئات السابقة – وكان قعودهم عن إبداء دفاع جديد أمام الهيئة الجديدة التى أصدرت الحكم لا ينفى عن المحكمة أنها قد سمعت المرافعة مادامت لم تمنعهم من إبدائها وصرحت لهم – مع اعتدادها بمرافعاتهم السابقة أمام الهيئات الأخرى - بتقديم دفاع مكتوب فى الميعاد الذى حددته بعد حجزها الدعوى للحكم فقدموه ، وردت فى حكمها على ما عابوا به من حجز الدعوى للحكم – على النحو المار بيانه – برد سائغ تقر هذه المحكمة – محكمة النقض – فى خصوصية هذه الدعوى – أساسه فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التى دين الطاعنون بها والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منهم ، وكان يبين من الحكم أنه حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافى وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغى عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم شابه القصور والغموض والإبهام وعدم الإلمام بواقعات الدعوى ومستنداتها يكون لا محل له ، لما كان ذلك ،
 من مواضيع ابراهيم خليل :
دعوى بطلان عقد بيع سيارة
حكم نقض هام انتفاء حالة التلبس بجناية مخدرات
صيغة دعوى تفسير حكم
حكم محكمة جنح العجوزة في الدعوى رقم ة 6351 لسنة 2008 المتهم فيها عادل حموده "رئيس تحر
حكم هام فى انتفاء حالة التلبس بالجريمة
توقيع ابراهيم خليل :

المستشار القانوني إبراهيم خليل
محام بالنقض والدستورية والإدارية العليا
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو جمعية إدارة الأعمال العربية
موبيل : 01005225061 مكتب : 23952217

ابراهيم خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2011, 02:30 AM   #3
ابراهيم خليل
عضو جديد

 

الصورة الرمزية ابراهيم خليل







ابراهيم خليل غير متواجد حالياً
إرسال رسالة عبر ICQ إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر MSN إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ابراهيم خليل إرسال رسالة عبر Skype إلى ابراهيم خليل
افتراضي رد: حكم نواب القروض

وكان من المقرر أن جناية الإضرار العمدى المنصوص عليها فى المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات بتحقق القصد الجنائى فيها باتجاه إرادة الجانى إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة المعهودة إلى الموظف ، لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن ما أورده فى بيانه لواقعة الدعوى والظروف التى أحاطت بها والأدلة التى ساقها وعول عليها فى الإدانة وما خلص إليه فى مقام التدليل على الجرائم فى حق الطاعنين يتوافر به فى حقهم القصد الجنائى فى الجرائم التى دانهم بها ويستقيم به اطراح ما أثاروه فى دفاعهم فى هذا الخصوص ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير قيام القصد الجنائى أو عدم قيامه يعد مسألة متعلقة بالوقائع وتفصل فيه محكمة الموضوع بغير معقب ، فإن منعى الطاعنين فى هذا الصدد يتمخض جدلاً موضوعياً فى وقائع الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس على المحكمة أن تدلل على حصول الاشتراك فى ارتكاب الجريمة بأدلة مادية محسوسة بل يكفيها للقول بحصوله أن تستخلص ذلك من ظروف الدعوى وملابساتها وأن يكون فى وقائع الدعوى نفسها ما يسوغ الاعتقاد بوجوده ، وكان من المقرر أيضاً أن الاشتراك بطريق الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ويتم غالباً دون مظاهر خارجية أو أعمال محسوسة يمكن الاستدلال بها عليه ، ويتحقق الاشتراك بالمساعدة بتدخل الشريك مع الفاعل تدخلاً مقصوداً يتجاوب صداه مع فعله ويتحقق فيه معنى تسهيل ارتكاب الجريمة الذى جعله المشرع مناطاً لعقاب الشريك ، وكان الحكم قد أورد فى أسبابه الأدلة والقرائن السائغة التى استخلص منها توافر الاشتراك بطريقى الاتفاق والمساعدة فى حق الطاعنين فى ارتكاب الجرائم المنسوبة لهم فإن هذا حسبه ، ويضحى ما ينعاه الطاعنون فى هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، لما كان ذلك ، وكان لا يعيب الحكم عدم تحديده تاريخ الواقعة مادام لا يتصل هذا التاريخ بحكم القانون فيها ولم يدع الطاعنون أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضى المدة فإن ما ينعون به فى هذا الخصوص لا يكون له محل ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بانتفاء صفتى الموظف العام والمال العام عن موظفى وأموال بنوك النيل والدقهلية التجارى والمهندس وقناة السويس وفيصل الاسلامى بما تنحسر عنهم أحكام المادتين 119 ، 119 مكرر من قانون العقوبات ورد عليه بقوله " فإن هذا الدفع مردود بأن الثابت من القانون رقم 163 لسنة 1957 قانون البنوك والائتمان أن البنك المركزى المصرى يشرف على كافة أنواع البنوك ومن بينها البنوك التى يعمل بها المتهمون فى الدعوى الماثلة ، وقد نص القانون رقم 120 لسنة 1975 أن البنك المركزى المصرى هو شخصية اعتبارية عامة ، كما أن الثابت من قرارى وزير الاقتصاد رقمى 55 لسنة 1978 ، 426 لسنة 1995 أن شركة مصر للتأمين إحدى وحدات القطاع العام تساهم فى بنكى الدقهلية التجارى وقناة السويس ، والثابت من قرار وزير التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادى رقم 214 لسنة 1979 أن نقابة المهندسين تسهم فى بنك المهندس ، والثابت من القانون 77 لسنة 1977 أن هيئة الأوقاف المصرية تسهم فى بنك فيصل الإسلامى فإن مؤدى ما تقدم أن أموال البنوك المشار إليها تعد أموالاً عامة وموظفيها يعدون فى حكم الموظفين العموميين " وكان ما أورده الحكم على نحو ما تقدم كافيا وسائغا وصحيحا فى القانون بما يكفى لاطراحه هذا الدفع فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان قرار النيابة العامة بندب اللجنة المشكلة من إدارة الرقابة على البنوك بالبنك المركزى للفحص لصدوره قبل صدور أمر محكمة استئناف القاهرة بالكشف عن حسابات المتهمين واطراحه برد سائغ يتفق وصحيح القانون وتقره هذه المحكمة فإن النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير مقبول ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع التى لها كامل الحرية فى تقدير القوى التدليلية لتلك التقارير شأنها فى ذلك شأن الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها فى تقدير الدليل ، وأنها لا تلتزم بالرد على الطعون الموجهة لتقارير الخبراء مادامت قد أخذت بما جاء بها ، لأن مؤدى ذلك أنها لم تجد فى تلك الطعون ما يستحق التفاتها إليه ، ولما كانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى ما تضمنه تقرير لجنة الرقابة على البنوك بالبنك المركزى والتى انتدبتها النيابة العامة ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه أخذه بتقرير اللجنة المشار إليها رغم بطلان أعمالها والتفاته عن تقرير لجنة رؤساء البنوك ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا شأن لمحكمة النقض به ، هذا فضلاً عن أن المشرع لم يستلزم فى المادة 85 من قانون الإجراءات الجنائية ضرورة حضور الخصوم أثناء تأدية الخبير لمأموريته ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون عندما انتهج هذا النظر ، ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن غير مقبول ، لما كان ذلك ، وكان اعتبار شركات المتهمين الذين صدرت بشأنهم أوامر محكمة الاستئناف ذات شخصية اعتبارية مستقلة لا يحول دون امتداد تلك الأوامر إليها طالما توافرت مظنة اشتراكها أو اتصالها على أى نحو بالجريمة التى صدرت الأوامر لكشف عناصرها – كما هو الحال فى الدعوى المطروحة – فإن ما تضمنته الأوامر المذكورة من التصريح بالكشف عن حسابات شركات المتهمين وتعاملاتها فى البنوك المجنى عليها يكون صحيحاً فى الـقانون دون حاجة إلى أن تكون تلك الشركات مسماة بأسمائها فى الأمر ، وتكون – من ثم – أعمال لجنة الفحص المشكلة من العاملين بالبنك المركزى التى تمت فى هذا الشأن بمنأى عن البطلان ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد ذهب هذا المذهب وأقر ما تم من إجراءات فإن منعى الطاعنين فى هذا الصدد لا يكون له محل ، لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفه من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة فى العقل والمنطق ولها أصلها فى الأوراق ومن سلطتها وزن أقوال الشهود وتقديرها التقدير الذى تطمئن إليه وهى متى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التى ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن للمحكمة أن تعول على أقوال شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفى مدامت لا تثق بما شهدوا به ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه لأقوال شهود الإثبات وما ورد بتقرير لجنة الرقابة على أعمال البنوك التى شكلتها النيابة العامة وأعرض عن أقوال رؤساء البنوك بجلسات المحاكمة بأسباب سائغة ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة أو تصديقها لأقوال شهود الإثبات – دون غيرهم – ينحل إلى جدل موضوعى فى تقدير أدلة الثبوت التى عولت عليها محكمة الموضوع وهو ما لا تسوغ إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اقتنعت بصحة أقوال شهود الإثبات التى اطمأنت إليها فهى – من بعد – غير ملزمة بإيراد أقوال الشاهد / ....... طالما أنها لم تعول عليها فى قضائها بالإدانة ، ويكون النعى فى هذا الشأن غير قويم ، لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون من أن ما نسب إلى المتهمين العاملين بالبنوك لا يعدو أن يكون إهمالاً فى أداء الوظيفة أو إخلالاً بواجباتها وهذه الأفعال وإن صحت نسبتها إلى المتهمين ينطبق عليها الجنحة المعاقب عليها بالمادة 116 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات إذا توافرت شروطها وليست الجناية المعاقب عليها بالمادة 116 مكرراً من ذات القانون لا يعدو أن يكون منازعة فى الصورة التى اعتنقتها المحكمة للواقعة وعودة للجدل فى سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت فى وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين المؤسس على أن أفعال المتهمين لا ينطبق عليها نصوص قانون العقوبات وإنما تنطبق عليها نصوص قانون البنوك والائتمان وأطرحه فى قوله " أن الثابت من أوراق الدعوى واطمأنت له المحكمة من أدلتها القولية والتقرير الفنى المقدم بها أن أفعال المتهمين الماثلين جاوزت نطاق التجريم فى قانون البنوك والائتمان وتعدت حدوده إلى نطاق أكبر هو جرائم تسهيل الاستيلاء والإضرار العمدى الجسيم بالمال العام المنصوص على تأثيمها فى قانون العقوبات ولا مانع قانوناً أن تشكل الواقعة المادية أكثر من جريمة ، وفى الوقائع الماثلة حدث هذا أى وجود تعدد معنوى فى الفعل الإجرامى فهو يشكل جنحة طبقاً لقانون البنوك والائتمان ويشكل أكثر من جناية طبقاً لقانون العقوبات وفى هذه الحالة تطبق عقوبة الجريمة الأشد " ، لما كان ذلك وكان من المقرر أن محكمة الموضوع مكلفة بأن تمحص الواقعة المطروحة أمامها بجميع كيوفها وأوصافها وأن تطبق عليها نصوص القانون تطبيقاً صحيحاً دون أن تتقيد بالوصف الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم ، لما كان ذلك ، وكانت الوقائع التى رفعت بها الدعوى على الطاعنين وعوقبوا عنها إنما يحكمها بحق علاوة على قانون البنوك والائتمان ، قانون العقوبات – الذى أنزل الحكم بموجبه العقاب على الطاعنين بعد إعمال حكم المادة 32 من قانون العقوبات – وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم قد صادف هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويستقيم به الرد على دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص، لما كان ذلك وكان من المقرر أن عقيدة المحكمة إنما تقوم على المقاصد لا على الألفاظ والمبانى ، وأن الخطأ فى الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر فى عقيدة المحكمة ، وكان المعنى المشترك بين ما أورده الحكم تحصيلاً لأقوال شاهد الإثبات الأول / ..... وبين ما أورده حين عرض لدفاع المتهمين بانتفاء ما نسب إليهم من جرائم لقيامهم بسداد ما حصلوا علية من مبالغ ولانتفاء قصد الإضرار لديهم واحدا فى الدلالة على عدم إطمئنان المحكمة إلى قيام المتهمين بالسداد وانتفاء نية الإضرار لديهم وهى الحقيقة التى استقرت فى عقيدة المحكمة والتى تتلاقى عندها أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير اللجنة المشكلة من إدارة الرقابة على البنوك بالبنك المركزى المصرى فى جوهرها على حد سواء ومن ثم فلا ينال من سلامة الحكم قوله أن المتهمين اتبعوا وسائل معوجة للإيهام بالسداد ، وما انتهى إليه من توافر قصد الإضرار بأموال البنوك محل الوقائع المسندة إليهم ، فإن ذلك لا يعدو أن يكون قولاً من الحكم استنتجه من شهادة شاهد الإثبات وما أورده من أدلة أخرى ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه عندما أورد مؤدى أقوال الطاعنين التى عول عليها لم ينسب لهم اعترافاً بما أسند لكل منهم – على خلاف ما يذهبوا إليه بأسباب طعنهم – وإنما أسند إليهم اتفاق الوقائع الواردة بأقوال لجنة الرقابة على البنوك مع أقوالهم بالتحقيقات ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة فى أخذها بأقوال المتهم أن تلتزم نصها وظاهرها بل لها أن تجزئها وأن تستنبط منها ومن غيرها من العناصر الأخرى التى أوردتها الحقيقة التى كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية مادام استنتاجها سليما متفقاً مع حكم العقل والمنطق ، ولا يلزم أن يرد الإقرار أو الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفى أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقى عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية اقتراف الجانى للجريمة ، وإذ كان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أى دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له أصله الصحيح من الأوراق وكانت الصورة التى استخلصتها المحكمة من أقوال شهود الإثبات ومن أقوال الطاعنين ومن كافة الأدلة التى أوردتها لا تخرج عن الاقتضاء العقلى والمنطقى فإن نعى الطاعنين على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله ، إذ هو فى حقيقته لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الأدلة واستخلاص ما تؤدى إليه مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغاًَ – كما هو الحال فى واقعة الدعوى – فلا يجوز مصادرتها فى شأنه أمام محكمة النقض ، وحيث إن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعنين بوجوب إعمال حكم المادة 37 مكرراً من القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان المعدلة بالقانون رقم 97 لسنة 1996 باعتباره أصلح للمتهم واطرحه فى قوله " بالنسبة للدفع بتطبيق نص القانون 97 لسنة 1996 المعدل لنص المادة 37 مكرراً من القانون 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان لأنه القانون الأصلح للمتهم لرفعه قيمة الحد الأقصى لقيمة التسهيلات التى تمنح لعملاء البنوك من نسبة 25% من رأس مال البنك إلى نسبة 30% من رأس المال فإنه مردود بأن الثابت من أوراق الدعوى أن التسهيلات قد تجاوزت هذه النسبة الأخيرة سيما على ضوء " تشابك " التسهيلات الممنوحة للمتهمين فى الدعوى " لما كان ذلك ، وكانت جريمة الإضرار العمدى التى دين بها الطاعنون تتحقق بتوافر أركانها بما فى ذلك القصد الجنائى بصرف النظر عن تجاوز نسبة التسهيلات أو عدم تجاوزها السقف الذى حدده القانون مادام الطاعنون قد قصدوا هذا الإضرار – وهو الحال فى الدعوى المطروحة – فإن منعى الطاعنين فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان بعيداً عن محجة الصواب ، ولا يعيب الحكم ما استطرد إليه فى هذا الخصوص ، وفضلاً عن ذلك فإن الذى تراه هذه المحكمة – محكمة النقض ، من توقيت إصدار هذا القانون والظروف الاقتصادية ، أن تعديل هذه النسبة من 25% إلى 30% لم يكن مقصوداً بها صالح المتهمين بل تحقيق اعتبارات اقتصادية بحتة تتصل بسياسة الحكومة فى هذا الشأن ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين المؤسس على جهل المتهمين من غير موظفى البنوك بأحكام القانونين رقمى 163 لسنة 1957 ، 120 لسنة 1975 واطرحه فى قوله " بالنسبة للدفع بالعذر بالجهل بأحكام القانون بالنسبة للمتهمين من غير موظفى البنوك لأنهم يجهلون أحكام القانونين رقمى 163 لسنة 1957 ، 120 لسنة 1975 والقواعد والتعليمات المنظمة للعمل مع البنوك فإنه مردود بأن أيا من المتهمين لم يقم الدليل بصفة قاطعة أنه لا يعلم بهذه الأحكام بالإضافة إلى أن الثابت من أوراق الدعوى الماثلة كثرة تعامل هؤلاء المتهمين مع البنوك بما يؤكد علمهم التام بأحكام هذين القانونين وبالقواعد المنظمة للعمل مع البنوك " وهذا الذى خلص إليه الحكم كاف وسائغ فى القانون لإطراح هذا الدفع ذلك أنه من المقرر أنه يشترط لقبول الاعتذار بالجهل بالحكم بقانون آخر غير قانون العقوبات أن يقيم من يدعى هذا الجهل الدليل على أنه تحرى تحريا كافياً وأن اعتقاده الذى اعتقده بأنه يباشر عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة ، لما كان ذلك ، وكان الطاعنون لا يجادلون فى أنهم لم يقدموا إلى محكمة الموضوع الدليل القاطع على أنهم تحروا تحريا كافياً وأن اعتقادهم الذى اعتقدوه بأنهم يباشرون عملاً مشروعاً كانت له أسباب معقولة بل ثبت للمحكمة قيام العلم فى حقهم للأسباب المار ذكرها ، فإن النعى على الحكم فى هذا المنحى يكون بعيداً عن الصواب ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات تنص على أن " كل موظف عام أضر عمداً بأموال أو مصالح الجهة التى يعمل بها أو يتصل بها بحكم عمله أو بأموال الغير أو مصالحهم المعهودة بها إلى تلك الجهة يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة ، وكان من المقرر أن إعمال حكم هذه المادة يتطلب توافر أركان ثلاثة ، الأول أن يكون المتهم موظفاً عاماً بالمعنى الوارد فى المادة 119 مكرراً من قانون العقوبات ، الثانى الإضرار بالأموال والمصالح المعهودة إلى الموظف سواء كانت تلك الأموال والمصالح للجهة التى يعمل بها أو للغير المعهود بها إلى تلك الجهة ولو لم يترتب على الجريمة أى نفع شخصى له ، الثالث القصد الجنائى وهو اتجاه أرادة الجانى إلى الإضرار بالمال أو بالمصلحة ، فلا تقع الجريمة إذا حصل الضرر بسبب الإهمال ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اثبت فى حق الطاعنين من الواقع الذى استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير توافر أركان تلك الجريمة ، ودلل على ثبوتها فى حقهم بما له أصل ثابت فى الأوراق ، وكان ما أورده الحكم سائغاً يستقيم به قضاؤه ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة فى سلامة ما استخلصه الحكم من واقع أوراق الدعوى والتحقيقات التى تمت فيها ومن أن ضرراً عمدياً لم يترتب على أعمالهم وأن البنوك التى تعاملوا معها حققت أرباحاً وتم اعتماد ميزانيتها من البنك المركزى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أشار – ضمن ما أشار إليه من مواد القوانين التى دان الطاعنين بها – إلى مواد القانون رقم 163 لسنة 1957 بإصدار قانون البنوك والائتمان – على خلاف ما ذهب إليه الطاعنون بأسباب طعنهم – فإن منعاهم فى هذا الشأن يكون على غير سند ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 118 مكرراً من قانون العقوبات تجيز فضلاً عن العقوبات المقررة للجرائم المنصوص عليها فى الباب الرابع من الكتاب الثانى من قانون العقوبات المتعلقة باختلاس المال العام والعدوان عليه الغدر ، الحكم بكل أو بعض التدابير الآتية : ( 1 ) الحرمان من مزاولة المهنة مدة لا تزيد على ثلاث سنين ( 2 ) حظر مزاولة النشاط الاقتصادى الذى وقعت الجريمة بمناسبته مدة لا تزيد على ثلاث سنين ، وكانت المحكمة قد دانت الطاعنين بجريمة الإضرار العمدى الجسيم والاشتراك فيه وهى من بين الجرائم الواردة فى هذا الباب ومن ثم فإنه يجوز لها أن تحكم عليهم بالتدبيرين المنصوص عليهما بالفقرتين الأولى والثانية من المادة 118 مكرراً من قانون العقوبات – المار بيانهما – وهو ما فعلته استناداً إلى الرخصة المخولة لها قانوناً ، فإن ما يثار فى هذا الشأن يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، كان من المقرر أنه يشترط لصحة الدفع بقوة الشىء المحكوم فيه فى المسائل الجنائية أن يكون هناك حكم بات سبق صدوره فى محاكمة جنائية معينة يتحد موضوعها وأشخاصها مع المحاكمة التالية وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها فى الجنحة رقم 10299 لسنة 1998 قصر النيل واطرحه برد سائغ – التزم فيه بتطبيق المبدأ المار بيانه – فإن النعى على الحكم فى هذا الصدد يكون فى غير محله ، لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن جريمة الاتفاق الجنائى وبحكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات ، لا يتعلق بالواقعة المطروحة أو الحكم فيها ولا يتصل بهما فإن النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الصدد لا يكون مقبولاً ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم إيراده أو عدم إيراده مواد إرشادية او تعريفية من بين المواد التى يستند إليها فى الإدانة ، فلا على الحكم إن هو أورد المادة 37 من قانون العقوبات التى توجب تعدد العقوبات بالغرامة دائماً من ضمن المواد التى دان بها الطاعنين ويكون منعى الطاعنين فى هذا الشأن فى غير محله ، لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن وكان له مصلحة فيه ، وةكان منعى الطاعن ...... على الحكم بالتناقض فيما أثبت فى أسبابه من حضور محام عن المتهم ...... وتقديمه مذكرة بدفاع الأخير على الرغم من أن هذا المتهم لم يحضر وصدر الحكم عليه غيابياً لا يتصل بشخصه ولا مصلحة له فيه بل هو يختص بالمتهم ...... وحدة فلا يقبل ما يثار فى هذا الصدد ، لما كان ذلك وكان من المقرر طبقاً لنص المادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية أن لمحكمة الجنايات فى جميع الأحوال أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا ، ومن ثم فإنه لا ينال من سلامة إجراءات المحاكمة أن تستعمل المحكمة حقها بحبس المتهمين احتياطياً على ذمة الدعوى ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الصدد يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه عول فى إدانة الطاعنين على أدلة سائغة وكافية لحمل قضائه ، فإن العبارة التى استطرد إليها بشأن السلطة التنفيذية وغيرها من العبارات التى أوردها الطاعنون بأسباب طعنهم تكون من قبيل التزيد بعد أن كان قد استوفى أدلة الإدانة ، وأورد مؤداها إذ لم يكن بحاجة إلى هذا الاستطراد فى مجال الاستدلال مادام أنه أقام ثبوت الجرائم المسندة إلى الطاعنين على ما يحمله ، وكان لا أثر لما تزيد إليه الحكم ، فى منطقة أو فى النتيجة التى أنتهى إليها ، هذا فضلاً عن أن العبارات التى أوردها الحكم فى هذا الشأن وقصد منها الطاعنون – بأسباب طعنهم – أن المحكمة لم تكن حرة فى تكوين عقيدتها وأنها استهدفت إدانتهم فهو معنى لا تسايرهم فيه هذه المحكمة – محكمة النقص – ومن ثم فإن منعى الطاعنين فى هذا الصدد يكون غير قويم ، لما كان ذلك ، وكان الطاعن / ...... لا يمارى فى أن أسباب الحكم المطعون فيه قد أودعت فى الميعاد القانونى فإن ما يثيره بشأن تضييق فرصته فى إعداد أسباب الطعن يكون على غير أساس ، لما كان ذلك ، وكانت المادة 32 من قانون العقوبات إذ نصت فى فقرتها الأولى على أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التى عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها ، فقد دلت بصريح عبارتها على أنه فى الحالة التى يكون فيها للفعل الواحد عدة أوصاف يجب اعتبار الجريمة التى تمخض عنها الوصف أو التكييف القانونى الأشد للفعل والحكم بعقوبتها وحدها دون غيرها من الجرائم التى قد تتمخض عنها الأوصاف الأخف والتى لا قيام لها البته مع قيام الجريمة ذات الوصف الأشد ، إذ يعتبر الجانى كأنه لم يرتكب غير هذه الجريمة الأخيرة ، وذلك على خلاف حالة التعدد الحقيقى للجرائم المرتبطة بعضها ببعض بحيث لا تقبل التجزئة التى اختصت بها الفقرة الثانية من المادة 32 سالفة الذكر ،إذ لا أثر لاستبعاد العقوبات الأصلية للجرائم الأخف فى وجوب الحكم بالعقوبات التكميلية المتعلقة بهذه الجرائم ضرورة أن العقوبة التكميلية إنما تتعلق بطبيعة ذات الجريمة لا بعقوبتها ، وهو ما أكدته الهيئة العامة للمواد الجنائية لهذه المحكمة – محكمة النقض – فى حكمها الصادر بجلسة 24 من فبراير سنة 1988 فى الطعن رقم 3170 لسنة 57 قضائية ، وإذ كان ما تقدم ، وكان ما أورده الحكم لوصف جريمتى الإضرار العمدى الجسيم وتسهيل الاستيلاء على المال العام اللتين دان الطاعنين بهما قوامهما فعل مادى واحد وهو ما رآه الحكم المطعون فيه وحكم النقض الذى أعاد هذه الدعوى إلى المحكمة المطعون فى حكمها وتراه أيضا هذه المحكمة – محكمة النقض – وهو ما يقتضى إعمال نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات والاعتداد فحسب بالجريمة ذات العقوبة الأشد وهى جريمة الإضرار العمدى الجسيم والحكم بالعقوبة المقررة لها دون العقوبات المقررة للجرائم ذات العقوبة الأخف أصلية كانت أم تكميلية ، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الإضرار العمدى الجسيم - الأشد – ليس من بينها عقوبتا الغرامة والرد – التكميليتان – لما كان ما تقدم ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول هذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه مبنى على مخالفة القانون أو على خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله وكانت جريمتا الإضرار العمدى الجسيم وتسهيل الاستيلاء اللتان دين الطاعنون بهما قد نشأتا عن فعل واحد مما كان يتعين معه – وفق صحيح القانون وعلى ما سلف بيانه – تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة 32 من قانون العقوبات والحكم عليهم بالعقوبة المقررة لجريمة الإضرار العمدى الجسيم باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد دون العقوبات المقررة لجريمة تسهيل الاستيلاء – أصلية كانت أم تكميلية - وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأوقع على المحكوم عليهم بالإضافة إلى العقوبة الأصلية المقررة لجريمة الإضرار العمدى الجسيم العقوبة التكميلية المقررة لجريمة تسهيل الاستيلاء ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب تصحيحه بإلغاء ما قضى به من عقوبتى الغرامة والرد التكميليتين ، ومن ثم تنتفى الحاجة – من بعد – إلى بحث أوجه الطعن المتصلة بغير جريمة الإضرار العمدى الجسيم لانتفاء الجدوى منه بعد استبعاد عقوبتها ، لما كان ذلك وكان باقى ما يثيره الطاعنون فى أسباب طعنهم إما دفاع قانونى ظاهر البطلان بعيد عن محجة الصواب لا على محكمة الموضوع إن هى التفتت عنه أو خطأ فى الإسناد غير مؤثر فى عقيدة المحكمة أو دفاع موضوعى لا يعيب حكمها إن هى لم تورده أو ترد عليه اكتفاء منها بما أوردته من أدلة الثبوت السائغة التى عولت عليها فى قضائها بالإدانة .




ثانياً : بالنسبة لطعن النيابة العامة :


( 1 ) الشق الخاص بالطعن ضد ورثة المرحوم .........:



لما كان الطعن بطريق النقض وفقاً للمادتين 30 ، 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا يجوز إلا بعد أن يكون قد صدر فى موضوع الدعوى حكم منهى للخصومة أو مانع من السير فى الدعوى وكان البين من منطوق الحكم المطعون فيه وأسبابه أن المحكمة لم تفصل فى طلب النيابة العامة بشأن هؤلاء الورثة ، فإن الطعن بطريق النقض فى ذلك الشق من الحكم يكون غير جائز ، ويتعين لذلك الحكم بعدم جواز الطعن بالنسبة لهم .


2- الشق الخاص بقضاء الحكم المطعون فيه بالبراءة من تهمتى التربح وتسهيله:- لما كان الحكم المطعون فيه وإن سكت فى منطوقه عن القضاء ببراءة المطعون ضدهم من تهمتى التربح وتسهيله ، إلا أنه بين ذلك وقضى به فى أسبابه ، ومن ثم فإن لهذا الحكم قوامه المستقل وحجيته فيما قضى به فى هذا الشأن ، لما كان ذلك ، وكان تقرير الطعن هو المرجع فى تحديد الجزء المطعون فيه من الحكم ، وكانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن فى قضاء الحكم فى هذا الشأن فإن طعنها فيما قضى به الحكم من براءة المطعون ضدهم من تهمتى التربح وتسهيله يكون غير مقبول شكلاً ، ولا يغير من ذلك أن تكون النيابة العامة قد نعت فى أسباب طعنها على هذا القضاء – مادامت لم تقرر بالطعن فيه .

3 – الشق الخاص بالطعن على الحكم فيما عدا ذلك :

وحيث إن طعن النيابة العامة – فى ذلك الشق من الحكم – قد استوفى الشكل المقرر فى القانون .

وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الحكم لم يعرض لما إذا كانت جرائم التزوير المنسوبة لبعض المحكوم عليهم مرتبطة بجريمة تسهيل الاستيلاء بحيث تجعلها أشد فى العقاب من جريمة الإضرار العمدى الجسيم مما يستلزم توقيع عقوبتها بما فى ذلك الغرامة والرد من عدمه ، ولم يقض بمعاقبة بعض المحكوم عليهم بجريمة تسهيل الاستيلاء ولم يلزم البعض الآخر برد الأموال المستولى عليها على النحو المبين بأساب طعنها ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الارتباط بين الجرائم مما يدخل فى حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع وكانت وقائع الدعوى على النحو الذى حصله الحكم – بحق – تتفق مع ما انتهى إليه قانوناً من عدم قيام الارتباط بين جريمتى تسهيل للاستيلاء والتزوير المنسوب لبعض المطعون ضدهم فإن ما تنعاه النيابة العامة فى هذا الخصوص يكون غير سديد ، لما كان ذلك ، وكانت هذه المحكمة - محكمه – النقض قد انتهت عند ردها على أوجه ، الطعن المقدمة من المحكوم عليهم – الطاعنين – إلا أنه فى حالة التعدد المعنوى – وهو الحال فى الدعوى المطروحة – لا يقضى إلا بعقوبة الجريمة الأشد دون غيرها من عقوبات الجرائم الأخرى الأخف سواء كانت أصلية أو تكميلية ومنها عقوبتا الغرامة والرد وقضت بتصحيح الحكم بالنسبة لهم فى هذا الإطار بإلغاء ما قضت به محكمة الموضوع – المطعون فى حكمها - من عقوبتى الغرامة والرد ، فإنه لا جدوى مما تسيره النيابة العامة فى هذا الشأن ، ومن ثم يكون هذا الشق فى الطعن على غير أساس متعين الرفض موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة أولاً : بقبول طعن المحكوم عليهم شكلاً وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من عقوبتى الغرامة والرد بالنسبة لهم وبرفض الطعن فيما عدا ذلك ، ثانياً : ( 1 ) بعدم جواز طعن النيابة العامة ضد ورثة ............... المقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة له بالوفاة . (2 ) بعدم قبول طعن النيابة العامة شكلاً بالنسبة لما قضى به الحكم المطعون فيه من براءة المطعون ضدهم من تهمتى التربح وتسهيله ، ( 3 ) بقبول طعن النيابة العامة فيما عدا ما تقدم شكلاً وفى الموضوع برفضه .
 من مواضيع ابراهيم خليل :
حكم نواب القروض
مذكرات الدفوع في قانون المرافعات
عقد بيع مزرعة
دعوة للزملاء بجنوب سيناء
حكم نقض هام انتفاء حالة التلبس بجناية مخدرات
توقيع ابراهيم خليل :

المستشار القانوني إبراهيم خليل
محام بالنقض والدستورية والإدارية العليا
عضو اتحاد المحامين العرب
عضو الجمعية المصرية للقانون الدولي
عضو جمعية الضرائب المصرية
عضو جمعية إدارة الأعمال العربية
موبيل : 01005225061 مكتب : 23952217

ابراهيم خليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:24 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7